مرتضى الزبيدي

563

تاج العروس

والغَيْلُ من الأَرْضِ : الذي تراهُ قريباً وهو بعيدٌ . والغِيالَةُ ، بالكَسر : السَّرِقَةُ . يُقال : غُلْتُهُ غِيالَةً وغِيالاً وغُؤولاً . وتَغَيَّلَ الأَسَدُ الشَّجَرَ : دخلَه واتَّخَذَه غِيلاً . ومَنِ اسْمُهُ غَيلانُ جَماعَةٌ غيرُ غَيلانَ ذي الرُّمَّةِ ، وهم غَيلانُ بنُ حُرَيْثٍ الرَّاجِزُ ، هكذا وقع في كتاب سيبويه ، وقيل : غَيلانُ حَرْبٍ . قال ابنُ سيدَه : ولستُ منه على ثِقَةٍ . وغَيلانُ بنُ خَرْشَةَ الضَّبِّيُّ ، وغَيلانُ بنُ سلمَةَ بنِ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيُّ ، وهذا له صُحبَةٌ ، أَسلمَ بعدَ الطّائفِ ، وكانَ شاعِراً . وغَيلانُ بنُ عَمروٍ ، له صُحبَةٌ أَيضاً ، له ذِكر في حديث أَبي المُلَيْحِ الهُذَلِيِّ عن أَبيه . وغَيلانُ أَيضاً : من موالي النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم ، له حديثٌ ذكرَه ابنُ الدَّبّاغِ . وغيلانُ بنُ دُعْمِيِّ بنِ إيادِ بنِ شِهابِ بنِ عَمروٍ الإيادِيُّ ، لهُ وِفادَةٌ ، وكانَ يُسَمَّى أَيضاً حُنَيْفاً . وغَيلانُ : جَدُّ أَبي طالبٍ محمَّد بنِ محمَّدِ بنِ لإبراهيمَ بنِ غيلانَ بنِ عبد اللهِ بنِ غيلانَ البَزَّاز ، صَدوقٌ صالِحٌ ، روى عنه أَبو بَكرٍ الخَطيبُ ، ماتَ ببَغدادَ سنة 440 ، وإليه نُسِبَت الغَيلانِيّاتُ ، وهي أَحاديثُ مَجموعَةٌ في مَجَلَّدَةٍ تَحتوي على أَحدَ عَشَرَ جُزءاً ، وهي عندي من تَخريجِ الدَّارَ قُطْنِيِّ ، وقد روَيتُها بأسانيدَ عاليَةٍ . والغَيلانِيَّةُ : طائفَةٌ من القَدرِيَّةِ . قلتُ : نُسِبوا إلى غَيلانَ بنِ أَبي غَيلانَ المَقتُولِ في القَدَرِ ، وقد روى عن يَعقوبَ بنِ عُتْبَةَ . وغَيلانُ بنُ مَعشَرٍ المَغرائِيّ . وغَيلانُ بنُ جَريرٍ المِعْوَلِيّ . وغَيلانُ بنُ عبدِ اللهِ . وغَيلانُ بنُ غيلانَ الأَنصارِيُّ . وغَيلانُ بنُ عُمَيْرَةَ : تابِعِيّونَ . فصل الفاء مع اللام [ فأل ] : الفأْلُ : ضِدُّ الطِّيَرَةِ ، وهو فيما يُستَحَبُّ ، والطِّيَرَةُ لا تكونُ إلاّ فيما يَسوءُ . قال ابنُ السِّكِّيتِ : كأَنْ يَسْمَعَ مَريضٌ آخَرَ يقولُ : يا سالِمُ ، أَو يكون طالِب ( 1 ) ضالَّةٍ فيسمعَ آخرَ يقول : يا واجِدُ فيقول : تفاءَلْتُ بكذا ، ويَتَوَجَّهُ لهُ في ظَنِّهِ - لِما سَمِعَهُ - أَنَّه يَبرأُ من مرضِهِ أَو يَجِدُ ضالَّتَه . وفي الحديثِ : كانَ يُحِبُّ الفأْلَ ويَكْرَهُ الطِّيَرَةَ . أَو يُستعمَلُ الفاْلُ في الخير والشَّرِّ ، وفيما يَحسُنُ وفيما يسوءُ . قال الأَزْهَرِيّ : من العرب من يجعَلُ الفأْلَ فيما يُكرَهُ أَيضاً . قال أَبو زيدٍ : تفاءَلْتُ تفاؤُلاً ، وذلكَ أَن تسمَعَ الإنسانَ وأَنتَ تُريدُ الحاجَةَ يدعو يا سعيدُ ، يا أَفْلَحُ ، أَو يَدعو باسمٍ قبيحٍ . وفي الحديثِ : " لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ، ويُعجِبُني الفَأْلُ الصَّالِحُ " ، والفأْلُ الصَّالِحُ : الكلمةُ الحسنةُ ، فهذا يدلُّ على أَنَّ من الفاْلِ ما يكونُ صالِحاً ، ومنه ما يكونُ غيرَ صالِحٍ . وقد جاءَت الطِّيَرَةُ بمعنى الجِنسِ ، والفأْلُ بمعنى النَّوْعِ ، ومنه : أَصدَقُ الطِّيَرَةِ الفَأْلُ . ج : فؤولٌ ، عن ابن سِيدَه . وقال الجَوْهَرِيُّ : جمعُه أَفؤُلٌ ، وأنشدَ للكُمَيْتِ : ولا أَسأَلُ الطَّيْرَ عمّا تَقولُ * ولا تَتخالَجُني الأَفْؤُلُ ( 2 ) وقد تفاءَلَ به ، بالهَمزِ مَمْدوداً على التَّخفيفِ والقَلْبِ ، وتفأّلَ به ( 3 ) ، بالهَمزِ مَشدوداً . قال ابنُ الأَثيرِ : وقد أُولِعَ النّاسُ بتركِ همزِه تَخفيفاً . والافْتِئالُ : افْتِعالٌ منه ، قال الكُمَيْتُ يصفُ خَيلاً :

--> ( 1 ) في القاموس : بالضم منونة ، السياق اقتضى نصبها . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) لفظة " به " ليست في القاموس .